تراث
أيام زمان راجعة

تشتري اتنين، التالتة مجانا

اختار التلاتة
تراث
السلة 0
  • الصفحة الرئيسية
  • عطورنا المميزة
  • عطور الرجال
  • عطور النساء
حسابي
تسجيل الدخول إنشاء حساب
العربية

تراث

  • الصفحة الرئيسية
  • عطورنا المميزة
  • عطور الرجال
  • عطور النساء
الحساب السلة 0

ابحث في متجرنا

تراث
الحساب السلة 0
عمليات البحث الشائعة:
فيروز هوس نبيذ أحمر
center center
خش شوف الكوليكشن

عطورنا المميـــــزة

اكتشف مجموعة تراث المميزه

عطور للسيـــــدات

افضل عطور السيدات في مصر →

عطور للرجـــــال

افضل عطور الرجال في مصر →

منتجاتنا المميـــــزة

تراث لا تصنع العطور ، بل تحيي ذكرياتك

فيروز — تراث

فيروز

مستوحى من Yum Boujee Marshmallow | 81 Kayali Fragrances

18 مراجعات
LE 800.00
أطلس — تراث

أطلس

مستوحى من Pacific Chill Louis Vuitton

1 مراجعة
LE 850.00
سكن — تراث

سكن

مستوحى من Eden Juicy Apple

لا توجد مراجعات
LE 800.00
ليلي

ليلي

مستوحى من La Belle Jean Paul Gaultier

3 مراجعات
LE 800.00
هوس — تراث

هوس

مستوحى من Bianco Latte by Giardini Di Toscana

11 مراجعات
LE 750.00
نبيذ أحمر — تراث

نبيذ أحمر

مستوحى من Angels' Share Paradis By Kilian

4 مراجعات
LE 800.00
بيروت — تراث

بيروت

مستوحى من Good of Fire by Stéphane Humbert Lucas 777

1 review
LE 800.00
زمان — تراث

زمان

مستوحى من Matelda by Profumo di Firenze

No reviews
LE 850.00
عرض كل المنتجات ←
فيروز — تراث

فيروز

مستوحى من Yum Boujee Marshmallow | 81 Kayali Fragrances

18 مراجعات
LE 800.00
ليلي

ليلي

مستوحى من La Belle Jean Paul Gaultier

3 مراجعات
LE 800.00
زمان — تراث

زمان

مستوحى من Matelda by Profumo di Firenze

No reviews
LE 850.00
سكن — تراث

سكن

مستوحى من Eden Juicy Apple

لا توجد مراجعات
LE 800.00
بيروت — تراث

بيروت

مستوحى من Good of Fire by Stéphane Humbert Lucas 777

1 review
LE 800.00
روح

روح

مستوحى من eLVes by Louis Vuitton

No reviews
LE 750.00
نبيذ أحمر — تراث

نبيذ أحمر

مستوحى من Angels' Share Paradis By Kilian

4 مراجعات
LE 800.00
هوس — تراث

هوس

مستوحى من Bianco Latte by Giardini Di Toscana

11 مراجعات
LE 750.00
عرض كل المنتجات ←
أطلس — تراث

أطلس

مستوحى من Pacific Chill Louis Vuitton

1 مراجعة
LE 850.00
بيروت — تراث

بيروت

مستوحى من Good of Fire by Stéphane Humbert Lucas 777

1 review
LE 800.00
نبيذ أحمر — تراث

نبيذ أحمر

مستوحى من Angels' Share Paradis By Kilian

4 مراجعات
LE 800.00
نجم — تراث

نجم

مستوحى من Erba Gold by Xerjoff

1 review
LE 750.00
بحر — تراث

بحر

مستوحى من 40 Knots Xerjoff

3 مراجعات
LE 850.00
فجر — تراث

فجر

مستوحى من Y from YSL - EDP

No reviews
LE 750.00
هوس — تراث

هوس

مستوحى من Bianco Latte by Giardini Di Toscana

11 مراجعات
LE 750.00
عدن — تراث

عدن

مستوحى من Le Beau Paradise Garden Jean Paul Gaultier

No reviews
LE 750.00
عرض كل المنتجات ←

القصــــة وراء كــــل عطــــر من تــــراث

رحلات في عالم تراث للعطور

كل القصص ←
عدن

عدن

الفصل الأوّل المِلحُ في الهَواء عَدَنُ ليستْ خَيالاً. هي جَزيرَةٌ على بَحرٍ هادئ. لا تَجدُها على خَريطَة، لكنَّ مَن وَصلَها يَعرف. ليلى تَعيشُ هَنا. اِمرأَةٌ في الثَّلاثينَ، شَعرها طَويلٌ يَتركهُ مَفتوحاً، فُستانٌ أَزرقُ خَفيف. بَيتٌ صَغير، أَبيَض، شَجَرَةُ تينٍ على البَاب. كلَّ صَباح، تَخرجُ. تَجمعُ تِينةً واحدةً. تَشمُّها. لا تأكلها كلَّها. تَأخُذُ نِصفها، وتُعيدُ النِّصفَ الآخرَ تحتَ الشَّجَرَة. تَقول: «هذا للذي يَأتي.» لا يَأتي أَحد. لكنَّها تَفعلُ ذلك مُنذُ سَنين. كأنَّها تَعرفُ — بِشَكلٍ ما — أَنَّ شَيئاً سَيَأتي يَوماً. النَّعناعُ في فِنائها. الزَّنجَبيلُ في الإِناء. جَوزُ الهِندِ — كَثيرٌ، نَخلٌ في كلِّ مَكان. المِلحُ في الهَواء، يَدخلُ تحتَ الباب، يَلمسُ شَعرَها. صَباحاً، تَستيقظُ، فيَكون شَعرُها كأنَّه حَبلٌ جاءَ مِن البَحر. في إحدى الصَّباحات، تَجلسُ على كَتفِ الشّاطئ. تَنظر. تَكتبُ في دَفتَرٍ صَغير: «أَنا هَنا، يا حَبيبي. أَنا — في كلِّ صَباحٍ — هُنا. أنتظرُ ما لا تَنتظرُه. أَو ما لا تَعرفُ أنَّكَ تَنتظرُه. لكن اعرفْ: التِّينةُ التي تأكلها — في حُلمي — أنا أَزرَعها.» ❦ الفصل الثاني التِّينُ والذِّكرى في إحدى أَيَّامِ الشِّتاء، يَطرقُ بابَها أَحَدٌ. لِأَوَّلِ مرَّةٍ مُنذُ سنين. تَفتَح. رَجلٌ. بَحَّار. بَدَتْ عَينَاه أَكبَرَ مِن حياتِه. اِسمُه — كأنَّ الاسمَ كانَ على شَفَتيها قَبلَ أن يَقولَه — عَصب. يَقولُ: «وَصَلتُ.» تَقول: «أَعرف.» تَدعوهُ. يَدخل. بَيتٌ صَغيرٌ، هادئ، مُمتلِئٌ بالكُتب وَالتُّون البَنفسجيَّة وأَوراقِ الزَّعتر. تَصنعُ شاياً بِالنَّعناع وَاللَّيمون. عَصب يَفتحُ حَقيبَتَه. يُخرجُ مِنها رَسائلَ — كَثيرةً، عَشَراتٌ — مَطويَّة بِعِناية. تَأخذها. تَجلِسُ. تَفتحُ واحدةً. تَقرَأ. لا تَتغيَّر مَلامحُها. لكنَّ عَيناً واحدةً تَدمعُ. تَفتحُ ثانيةً. ثم ثالثة. وَتَقرأ. كلُّها بِخَطِّ قَيس. كلُّها له. كلُّها — قالت — وَصَلتْ. تَنظرُ إلى عَصب. تَقول: «شُكراً، يا عَصب. أَنتَ شُغلُك أَعظَم. حَملتَ الحُبَّ بَين العَوالم. ما كنتُ سأَعرف — لَولاك — إنَّه ما زالَ يَكتب.» اِبتسمَ عَصب. قال: «أَنا أَيضاً، يَا سَيِّدتي، ما كنتُ أَعرف. كلانا — أَخيراً — يَعرف.» التُّونكا في الفُنجانِ، والصَّندَلُ مِن الجِدار. ❦ الفصل الثالث الرِّسالَةُ تَصِل في تلكَ اللَّيلة، تَكتبُ ليلى رِسالةً. واحدةً فقط. تَختمها. تُعطيها لِعَصب. تَقول: «هذي ليه.» يَأخذها. يَضعها في حَقيبَتِه. يَخرُج. يَنزِلُ إلى مَركَبه. يَنطلقُ. ويَدخلُ — لا يَعرفُ كَيف — في عاصِفَة. تَختفي السَّفينَة. في عالَمِنا، في الليلة نَفسها، يَستيقظ قَيس على نافذَتِه مَفتوحة. في الفِناء، أَمامَ بَيت ليلى — البَيت الخَشَبيّ القَديم — تَجدُ وَردةُ في الصَّباحِ رَسالَةً مَطويَّة. تَأخذها. لا تَفتَحها. تَضعها على شَجَرَةِ الياسمينة. تَهمسُ: «هذي وَصَلت. أخيراً.» قَيس يأتي مَساءً، كَعادَتِه. يَرى الرَّسالة. يَأخُذها بِيَدٍ مُرتَجِفة. يَفتحها. يَقرَأ بِالشَّمعَة: «قَيسي. لا تَخَف. أَنا — في مَكانٍ — حيَّة. هَنا تَفتحُ التِّينةُ كلَّ صَباح. أنا أَتركُ نِصفَها لك. في يَومٍ ما، في حُلمٍ، أَو في حَياةٍ ثانية، تَأكلُ النِّصفَ الآخر. اعرفْ — يا حَبيبي — أَنَّ في كلِّ مَوتةٍ، حَياةٌ موازية. أَنتَ ما فَقدتَني. أَنا مَعَك. في كلِّ ياسمينة، في كلِّ كُمَّثرَى ناقصة، في كلِّ كأسٍ مَكسورة فيها بارلين. ابتسمْ، يا حبيبي. أنا فِي عَدَن. وعَدَنُ، حيث هي، تَكفي. ليلى.» ❦ همسة الرِّسالةُ التي وَصلَتْ — قَيسٌ، قبلَ أن يَموتَ بسَنواتٍ، حَملَها مَطويَّةً في جَيب صَدره، فَوقَ حَبَّةِ التُّونكا. ولم يَكسِرْها أَحدٌ مِن بَعدِه.

آدخل هذا العالم →
أطلس

أطلس

الفصل الأوّل التَّمرُ والزَّمَن اطلسُ مَدينةٌ، أَو لَيستْ مَدينة. هي قافِلةٌ توقَّفَتْ ولم تَعُد. هي خَيمَةٌ ضَربَها أَحَدٌ في صَحراء، وَبَنى تَحتها بَيتاً، ثم بَنى آخر، ثم اِجتَمَعَتْ بُيوتٌ، ثم أَسوَأَر، ثم بَوّابة. كلُّه دونَ أن يَمضي وَقتٌ. الزَّمنُ هَنا لا يَجري. هذا قانونها. الناسُ هَنا أَعمارُهم لا تَتغيَّر. مَن دَخَلَ في العِشرين، يَبقى. مَن دَخَلَ في الستِّين، يَبقى. ليثٌ دَخَلَ في السّابعةَ عشرة. هَو الآن — بَعدَ ثَلاثينَ سنةً مِن خُروجِه مِن مدينَتِه — في السّابعةَ عشرةَ ما يَزال. في كلِّ بابٍ تينةٌ. في كلِّ ساحةٍ نَخلةٌ. التَّمرُ في الأَواني. المِشمِشُ على المَوائد. المَلكَةُ — يَقولونَ — هَي ورَدةُ مَايو. زَهرَةٌ كَبيرة، حَمراء، مَعلَّقَة في فَناءِ القَصر. لا أَحدَ يَلمَسها. كأنَّها هي، في حَدِّ ذاتها، الحُكم. ليثٌ لم يَعدْ يَفكِّرُ في مَدينَة الذِّكرى. هَي صَارَتْ كَحُلم. أَخوهُ، أَبوه، أُختُه — كأنَّهم كَلِماتٌ قَرأَها يَوماً ولَم يَعرف مَعناها. حِينَ يَنظُرُ إلى المرأَةِ التي وَجدَها هَنا، يَنسى كلَّ شَيءٍ. هي تُشبهُ أَحَداً يَعرفُه، ولا يَتذكَّر. ❦ الفصل الثاني الحَبَقُ والمُسافِر في يَومٍ ما، يَأتي إلى اطلس مُسافرٌ آخر. اِسمُه عَصب. بَحَّارٌ، يَزعُمُ أنَّه ضاعَ في صَحراء. يَدخُلُ بَيتَ الشّاي في وَسَطِ السُّوق. يَجلِسُ. يَطلبُ شاياً بِالحَبَق. يَلتَفتُ إليه ليث. يَنظرُ. يَعرفُ وَجهه — مِن حُلمٍ ربَّما. يَقول: «إنتَ بَحَّار؟» يَقولُ عَصب: «كنتُ.» يَجلسُ ليثٌ بِجانبه. الكُزبَرَةُ في الشّاي. الحَبَقُ يَعطي طَعماً غَريباً. يَتحدَّثان. عَصب يَحكي عن مدينةٍ بَعيدة، عن امرأةٍ وَجدها على شاطئ، عن رَسائل لم تَصِل. ليثٌ يَستمع. يَشعرُ في صَدره بِشَيءٍ يَتحرَّك. شَيءٌ نَائمٌ مُنذُ زَمن. يَقولُ ليث: «يا عَصب، إنتَ مَرَّةً عَرفتَ وَلَداً اِسمُه ليث؟» يَنظرُ عَصب. يَتذكَّر بِبُطء. كأنَّ الزَّمنَ يَتباطأُ في رَأسه. يَقول: «أَيوَه، مرَّةً. كانَ صَغيراً. اختَفَى مِن مَدينةٍ على البَحر.» ليث يَبتسمُ. لِأَوَّلِ مرَّةٍ مُنذُ ثَلاثينَ سنة، يَبكي. يَقول: «أَنا هَو.» عَصب لا يَنظرُ إليه بِغَرابة. يَأخُذُ يَده. يَقول: «إنتَ هَو. وأَنا — أَنا الذي ضاعَ مِنذُ زَمن. كلانا ضاعَ، يا حَبيبي. وكلانا، الآن، وَجَدَ.» ❦ الفصل الثالث التِّينَةُ في الصَّحراء في تلكَ اللَّيلة، يَخرجانِ مَعاً. القَمرُ كاملٌ. يَمشيانِ خارجَ السُّور. الصَّحراءُ تَمتَدُّ بِلا أُفق. لَكنَّ شَيئاً يَبدو — في البَعيد. شَخصٌ يَقتربُ. شَيءٌ بَعيدٌ يَتحرَّك. اِمرأَةٌ. ثَوبٌ أَبيضٌ. شَعرٌ طَويل. تَتقدَّم. كأنَّها تَخرُجُ مِن كَثيب. ليثٌ يَتجَمَّد. عَصبٌ يَنظرُ ويَسكُت. تَقتَرِبُ المرأَة. يَرى ليث وَجهها. اِمرأَتُه — التي وَجَدَها أوَّلَ مرَّةٍ في البَوّابة. لكنَّها — هذا غَريب — تُشبهُ أَيضاً أُختَه. تُشبهُ ليلى. كأنَّ المرأَتَين شَخصٌ واحد. تَقولُ بصَوتٍ هادئ: «لِيث، رَجَعتَ؟» يَقول: «أَنا ما رِحت.» تَقول: «وأَنا ما رِحتُ بَلَدي. هَو معي هُنا.» يَنظرُ في عَينَيها. كَأَنَّ ليلى وزَوجَتَه كانتا، طَوالَ الوَقت، شَخصاً واحداً. يَجلسونَ تحتَ تينَة. عَصبٌ يَفتحُ كيسَه. يُخرجُ تَمراً. ابتسمَ ليث: «هذا مِن بَيتي القَديم.» قالَ عَصب: «أَيوَه، مِن بُستانِ جَدِّك. حَملتُه مِن سَنَواتٍ، وما لَقيتُ مَن أَدِّيه له.» قالتِ المرأَةُ، التي اسمُها — لم نَكُن نَعرفُ — اسمُها ليلى أَيضاً: «تَدِّيه إلنا الآن.» وأَكَلوا الثَّلاثة. الأَمبريت في الجَوّ، والياسمينُ على بَعض، والزَّمنُ — هَكذا قَرَّر — لا يَتحرَّك. ❦ همسة تينَةُ الصَّحراء — يقولونَ إنَّ مَن وَقفَ تحتَها، يَستطيعُ، إن أَصاخَ سَمعَه، أن يَسمعَ صَوتَ شَجَرَةِ ياسمينٍ في «شارع الياسمين». الصَّوتانِ مُتَّصلانِ، تحتَ الأَرض، عَبر الجُذور.

آدخل هذا العالم →
بيروت

بيروت

الفصل الأوّل المانجو يَحترق هَكذا يَأتي الفَجرُ الأَخير: شَجَرَةُ المانجو في حَديقةٍ بَعيدَة تُولَدُ فيها أَوَّلُ شَرارَة. لِسانٌ صَغيرٌ، وَردي، يَقفِزُ بَين الأَوراق. ثم تنتشر النّار. الزَّنجَبيلُ في الهواء يَشتعِلُ كَإنَّه روحٌ كانَ يَنتظرُ هذا. اللَّيمونُ على الأَشجارِ يَنفجِرُ كَزَجاج. الفَواكهُ الحَمراءُ تَسيلُ. في كلِّ مَدينةٍ، النَّاسُ يَخرُجون. لا أَحدَ يَفهَم. الإذاعةُ — لِأَوَّلِ مرَّةٍ في تاريخها — صامِتة. مدينةُ الذِّكرى، بَيتُها الخَشبيُّ القَديم، يَفوحُ بِفانيلّا غَريبة. كَأنَّه يَتنفَّسُ آخِرَ نَفَس. قَيس في غُرفَتِه، نائم. يَستيقظ. يَرى الضَّوء الأَحمَر مِن النّافذة. لا يَخاف. ابتسمَ. يَقولُ: «حَبيبتي، إنتي قاعدة تِنادي.» ينهض. يَلبَسُ قَميصَه. يَخرُج. يَمشي إلى البَيتِ الخَشبيِّ القَديم — كَكلِّ ليلة. إلّا أنَّ هذي اللَّيلةَ النّارُ في الأُفق. في «اطلس»، ليثٌ والمرأَةُ التي تُشبه ليلى يَخرُجانِ مِن البَيت. في «عَدَن»، ليلى الأُخرى تَجلسُ على شاطِئها وتَنظر. في «سَكَن»، ليلى الزَّوجةُ تَوقِظ قَيسها وَتَقول: «حانَ الوَقت.» في «زَمَن»، الجَميعُ يَلتَفِتُ إلى السَّماء. ❦ الفصل الثاني الياسمينُ يُقاوِم النَّارُ تَكبُر. التُّوتُ الأَحمر، الأَرز، الأَخشابُ القديمة — كلُّها تَحتَرق. الكوماريَن المَطبوخُ في حُلواتِ الجَدَّةِ يَنبَعِث مِن البَيتِ المَهجور. كأنَّ كلَّ رائحَةٍ في كلِّ بَيتٍ مَوجودَةٍ في هذا الكَوكَب، بَدأتْ تَطير في وَقتٍ واحد. وَردةُ بائعةُ الزُّهور — التي ماتتْ مُنذُ سَنوات — تَظهرُ بَين النّاس. لا أَحدَ يَستَغربُ. كأنَّ — في النِّهايَة — كلُّ شَيءٍ صَحيح. الزُّهورُ في يَدها مَفتوحةٌ كلُّها، حَتى الذّابلة. تُوزِّعُها على المُنتظرين. الياسمينةُ في شَجَرَةِ بَيتِ ليلى — وَحدَها — لا تَحترق. كأنَّ الياسمينةَ، في نِهايةِ الأَمر، أَكبَرُ من النَّار. تَتفَتَّحُ زهراً يَتفَتَّح كأنَّه يَقولُ: «أنا هَنا. لا أَخاف.» النَّارُ تَدورُ حَولها. لا تَدخُل. قَيس وصَلَ إلى البَيت. وَقَفَ تحتَ الياسمينة. النّارُ تَحيطُ به. لا يَخاف. النّافذةُ — لِأَوَّلِ مرَّة — مَفتوحةٌ مِن نَفسها. ليلى هناك. ليستْ في البَيت. هي مَفتوحةٌ في نَفس الياسمينة. كأنَّ الياسمينَ هَو ليلى. كأنَّها كانَتْ هَكذا دائماً، ولم نَرَ. ❦ الفصل الثالث العُودُ والعَنبَر تأخذ ليلى يدَ قَيس. تَقولُ: «خَلِّينا.» يَقول: «خَلِّينا.» العُودُ الأَخيرُ يَحتَرق. في مَكانٍ بَعيد، الشَّيخُ أَصيلٌ يَحرقُ آخرَ قِطعةٍ كانَ يَحفَظها. الدُّخانُ يَرتَفع. العَنبَرُ يَسيل. كلُّ رائحةٍ مِنذُ بَدءِ الكَونِ تَجتَمعُ في هذي اللَّحظَة. تَهمسُ ليلى: «وحدُن بيبقَوا متلَ زَهر البَيلسان…» يُكمِلُ قَيس: «وحدُن بيبقَوا، ووحدُن بيبقَوا.» يَتعانقان. النّارُ تَأكلُ كلَّ شَيء. لكنَّ الياسمينةَ تَبقى. وفيها هُما الاثنان. الأَوهامُ تَنزاح. الحُجُبُ تَسقُط. مَدينةُ الذِّكرى، اطلس، عَدَن، سَكَن، زَمَن — كلُّها تَتَّحدُ في لَهَبٍ واحد. كأنَّ خَيطَ الياسمينةِ كانَ يَربطها كلَّها مُنذُ البَدء، الآن نَراه — لِأَوَّل مرَّة — كَخَريطة. ثم — لا أَحدَ يَعرفُ كَيف — تَأتي رِيحٌ هادِئة. تَأخُذُ الدُّخان. تَحملُه إلى الفَضاء. وتَتركُ الياسمينَ. ليلى وقَيسٌ، في داخِلها، صارا هما الياسمينَ نَفسَه. والياسمينُ صارَ كَوكَباً صَغيراً، أَخضرَ، يَدورُ في فَلَكٍ بَعيد. مَن يَنظرُ إلى السَّماءِ في ليلةٍ صافية، قد يَرى نَجمةً صَغيرةً خَضراء. تلكَ هي. ❦ همسة نَجمةٌ خَضراءُ في السَّماء — يقولُ نَجم، ابنُ ليث، إنَّه يَرى نَجمةً غَريبةً كلَّ ليلَة، ولا يَجدها على أَيِّ خَريطَة. حِين تَكبُر اِبنَتُه ليلى، تُسَمّيها «نَجمَتي».

آدخل هذا العالم →
ادخــــل عالــــم تــــراث

اشترك لتصلك اخر العروض والآخبار

منتجاتنا

  • الصفحة الرئيسية
  • عطورنا المميزة
  • عطور الرجال
  • عطور النساء

المساعدة

  • سياسة الشحن
  • سياسة الاستبدال والاسترجاع
  • تواصل معنا
  • فورم الاستبدال والاسترجاع
©تراث ٢٠٢٦

Confirm your age

Are you 18 years old or older?

Come back when you're older

Sorry, the content of this store can't be seen by a younger audience. Come back when you're older.

عربة التسوق

123
سلتك فارغة حالياً.
المجموع الفرعي LE 0.00
عرض السلة